الأحد، 20 يوليو 2008

امرأة و خمسةُ رجال





"إن كل قصةٍ مع رجل ترسو بكَ على شاطئِ المفاجأة"*




O?°'¨ رجلٌ من نار ¨'°?O

دائماً ماحاولتُ فيه أن أقاومَ شهوةَ الإشتعال،،
يحملُ جمرةً متقدة..
تشبهُ تلكَ التي تسكنني,,


::مشتعلة::
؛؛
؛
في أوجها

ليسَ غريبٌ هو تنافرنا،،
فقد كنا نحملُ نفسَ الأقطاب
نفسَ المارجِ الناري..

لاتعانقُ النارُ النار
لأن لاطعمَ للعناقِ وقتها،،

تركَ هذا الرجلُ وصمةً محترقةً على بابِ حياتي..


//

\\

O?°'¨ رجلٌ من ثلج ¨'°?O

أمارسُ فيه فوضى إشتعالي،،
أدللُ فتيلي على جليده..
يغمرني هو بصقيعه،،
أحترقُ في عمقهِ البارد..
نتجاذبُ نحن بقوة؛؛
لأننا مختلفي الأقطاب..

دخلَ هذا الرجلُ حياتي
أقفلَ البابَ خلفهُ
وأضاعَ المفتاح..

//

\\

O?°'¨ رجلٌ بلا ملامح ¨'°?O

كان كالصحراءِ التي لامعالمَ فيها
كبيتٍ بلا أثاث،، لا شكل له..

عبثاً كنتُ أحاولُ العيشَ معهُ أو فيه،،
لأنه لالونَ له ُ،،
في زمنٍ أجملُ مايُهدى لأنثى فيه هو الألوان..

رُسمَ في حياتي بلا قسماتٍ واضحة،،
فلم أعرفْ له وجهاً أخلدهُ به في ذاكرتي..

//

\\

O?°'¨ رجلٌ من القدر ¨'°?O

غريبٌ هو القدر،،
من يأتي فيه سريعاً
يغيبُ سريعاً..

وقتيةٌ كانتْ قصتنا؛؛

كنا لانعرفُ لماذا بدأتْ!!
ولكننا كنا موقنيين أن نهايتها ستكون سريعة..
دخلنا هذه الحكاية،، ونحن نحفظُ تفاصيلها عن ظهرِ قلب؛؛
و ندركُ كيف ستكونُ نهايتُها..

كانتْ هذه المعرفةُ المسبقة بالنهايةِ التعيسة //

هي ماخففتْ علينا ألمَ الفراق..
وهي مارحمِتنا من عقدةِ النهايات..


//

\\

O?°'¨ رجلٌ يشبهني ¨'°?O

من طرائفِ القدر،، أن يجمعكَ مع نفسك..
وأن يكون اللقاءُ مع من تُحب مرآةً ترى بها نفسك،،
أن تجدَ توأماً لكَ في الحياةِ لايشبهُ وجهك..
ولاتمتُ له بصلةٍ أخويةٍ،، أو جينية
أمرٌ يثيرُ حباً من نوعٍ آخر..

لطالما تمنيتُ ان أبقى مع هذا الرجل؛؛
لكن وحدها الأقدارُ تختارُ مع من نبقى..
::
:
.


••.•´¯`•.•• (إهداء في أحضانِ خاتمة) ••.•´¯`•.••

ليتني بتلك القوةِ لأختارَ قدري،،
وليتَ أحدنا امتلكَ هذه القوة..

هؤلاءِ الرجال ليسَ من الضرورةِ أن يكونوا رجالاً حقيقين،،ولكن لكلٍ منهم رمزٌ في حياتي..
عودتني الليالي أن أخطَ في دفاتري رموزاً لأحلامٍ ربما تحولت واقعاً،،
أو ماتتْ في المسافةِ مابين ذهني والوسادة..

منْ مثلي يكتبُ إهدائه في أحشاءِ الخاتمة!!
إلى كلِ رمزٍ في حياتي،، أهدي هذه الخربشات..

الشهقةُ البِكر






ظَنَنتُ أن قَلَمِي قَدْ وَصَلَ لـِ سِنِ اليأس
ووَلَجَ في طورٍ لايَقدِرُ مَعَهُ إنجَابَ الحرُوف
فَاجَأني بـِ أنَّ الأنبِيَاءَ لايَنقَطِعُ الوَحي عنهُم
وأنا كنتُ في حَضرَتِكـَ الرَسولَة
سـ أكتبُ اليومَ مُحرِقَةً بـِ قَلَمِي كلَّ المُدُنِ التي خَدَعتنِي بـِ هَيبَةِ الصَمت
سـ أخلُقُ بـِ قَلَمِي "الوَصِيةَ الأخِيرَة" لِنَبِي لايَعرِفُ التَمَدُدَ على جِذعينِ لـيُصلَب
سـ أكتبُ بِلا هَوَادَة..سـ أكتبُ على قَاعِ البَيَاضِ وسَوادِه
سـ أكتبُ كـ غيمَةٍ زَارَتْ البَيدَاء..فـ إحتَارَتْ أين تَبدَأُ الهطول!
وكلُّ الترَابِ يَتَوسلُها العِنَاق!!
كما بيَاضُ هذهِ الصَفَحَاتِ يَمتَهِنُ الرَجَاءَ لِأرسُمَ "جكوندا" حروفي عَليه
سـ أعتبرُ ما سَتَخطهُ يَدِي زَلَةُ قَلَم..أو ربما زَحفَةُ قَلَم لِما يُشبِهُ الهِجرَةَ إلى ما خَلفِ الشمس..
سـ أكتبُ لِكلِّ مَن يَهمُهُ الأمر
وسـ أكتبُ لِكلِّ مَن لايَهمُهُ الأمر
..
×
..



إغرَاءٌ فَاضِحٌ بينَ قَلَمِي والوَرَق،،
لم أكتَشِفْ مِن قَبلُ هذهِ الميولُ السَاديةِ والمَاشوسِيةِ بينهُما
كان لـِ قَلَمِي طَعمُ الدَمعِ
ولـِ وَرَقِي وَجهُ الوَجع
كنتُ موقِنةً إستِحالةَ الكِتَابةِ في حَضرتِكَـ
لأنني لن أمسِكَ القَلمَ إلا عِندَما تُفلِتُنِي يَدُكـ
وقتَها تَتِمُ عَملِيةُ الفَصلِ لِتوائِمَ سِيامِية،،لم تكنْ إلا عَشَرةٌ مِن أصَابِعِي..وعَشَرَةٌ مِن أصَابِعَكـ..
اليومُ وقدْ طُرِدَ أحدُنا مِن الجَنَّة
وبَقِي الآخرُ يَنتَقِلُ مِن شَجَرَةٍ لِأخرَى فِيها مُحَاوِلاً السقوطَ سَهواً مِن بينِ زحَامِ خَزنَتِها،،
.. ولا أمَلَ لنا لـِ يطُلَ الِلقاءُ مِن شُرفَتِنا
أيّها الحَبِيبُ
اليوم حروفي سَـ ترتَدِي وجوهاً أُخرَى..مُتَقَنِعَةً عَن عَجزِها أمَامَك..علّها تُفلِحُ في الوصولِ إليك..
أيّها الحَبِيبُ
اليوم سَـ أكتُبُ مِلىء إرتِعَاشَاتِ أصَابِعِي مَالم أجِدْ مُتَسَعاً مِن العمرِ لِأقولهُ لَك
فَـ هيأْ نفسَكَ لـِ طوفَانِ قَلَمِي..
//
!!
//


لن أقولَ إنَني أقوى الشِفَاءَ مَنكَـ
فَـ هذا إكتِشَافٌ يحتَاجُ عُمرَاً آخرَ لأدرِكَهُ
اليومُ سُأهمُرُ المِلحَ المُنسَكِبَ مِن أحدَاقِي على زوَايا جِرَاحَاتِي
وحدَهُ ذَاكَ الوَجَعُ الذي سَـ أشعُرهُ..سَيخبِرُكَ كمْ سَأموتُ بَعدَكـ..


..

"الذين قالوا (الجِبَالُ وحدَها لا تلتَقي).. أخطأوا،،
والذين بَنوا بينَها جسورَاً، لِتَتَصَافَحَ دونَ أن تَنحَنِي أو تَتَنَازَلَ عَن شموخِها.. لا يَفهمونَ شيئاً في قوانِينِ الطَبيعة،،
الجبالُ لا تلتَقِي إلا في الزَلازِلِ و الهزَاتِ الأرضية الكُبرَى، وعِندَها لا تَتَصَافَح، وإنما تَتَحَولُ إلى تُرابٍ واحد*"

فكيفَ فَصَلوا بَيننا ونَحنُ تُرابٌ مُمتَزِج!!
كيفَ حَلَّ الفِرَاقُ على قِصَتِنَا وكأنه جملَةٌ خَارِجَةٌ عَن النص!!
كانتْ قِصتُنا إستثنَائِية
ولأنها كانتْ مُتَفرِدَةً بِـ كلِّ تَفَاصِيلِها
كان يجبُ أن يكونَ وداعُنا فوقَ العادة..يَتَنَاسَبُ وإستثنَائِيتُها المُفرَطَةُ في أصغَرِ الأشياء..


::لحظةُ الوداع::

حينَ كان العِنَاق
حينَ تَشَابَكتْ الأيدي حَولَ الخصُور
كـَ إعتِلاجِ المَوجِ على ظَهرِ الصخُور،،
وداعَبَتْ الضلوعُ الضلوع
وصَاحتْ:"قِفْ أيّها الزَمَنُ.. ما أجمَلَك!"
دَعنِي أسرِقُ مِن الخَدِ قُبلَة
ومِن الثَغرِ قُبلَة
ومِن الكَفِ قُبلَة
دَعنِي الثُمُ أبوَابَ الجنة
دَعنِي أتَمرَغُ على أعتَابِها..تِلكَ المُستَدِيرَةُ تَحفُ بؤبؤ عَينيكـ
لـ تَطبَعَ بي رائِحةٌ مِنكـ
فـَ تُخَفِفَ عَليّ وطأةَ فقدِكـ،،
متى كان الأنفُ حَلِيفَ القَلب!!
ومتى كانتْ الرَائِحَةُ تُمسِكُ بِيدِ النبض!!

..




مُتَقَشٍفٌ كانَ الوقتُ بِـ عقَارِبِه
دَاهمَتنِي اللحظات
وظَلَفَنِي الزَمَانُ جنةً كـَ "أنت"
حَجَزَ لي في مَقَاصِلِ العَذَابِ المقعَدَ الأول
وعلّقَ لي مَشَانِقَ الإنتِظَارِ عِندَ كلِّ وسَادَة
يقولُ مالرو:"لايَحدِثُ لِلإنسَانِ مَايستَحِقُهُ,,بل مَايُشبِهُه"
وأنا كان لونُ الأحزَانِ يُشبِهُ لونَ عَيني
وكان لِلأوجَاعِ مَقَاسَاً كَـ قلبي
بَقِيتُ أُعالجُِ عُرُوجَ الروحِ مِني
إنها تُزهق

إنها تُزهق..

..
!
..







وفي بُقعَةٍ ما بينَ السمَاءِ والأرض
ظَلتْ روحي تُرددُ:

يامن كُنتَ مِني قابَ قوسينِ أو أدنى
يامن كُنتَ أقرَبَ إليّ مِن نَفسِي
يامن كُنتَ تُشبِهنِي.. حتى كُنتَ "أنا"...

إعلمْ أنهم بَعدكَ/
سَـ يَتَقَاسَمونَ صَدَى ضَحَكَاتِي
وسَـ يَسلِبونَ عَقِيقَ خَاتَمِي
ويُمَزِقونَ الثوبَ المُخمَلِي الأحمر
..أيّها الحبيب إعلمْ أني لن أنتَمي لـِ شيءٍ بَعدَك..
سَأعطِي الشمسَ وجهها،،
وسَـ أطْلِقُ الفصولَ الأربعةِ مِن أقفَاصِ دولابي
سَـ أرمِي كواكبَ المَجرَةِ مِن صندوقِ مُجوهرَاتي
سَـ أعتِقُ قوسَ قُزحٍ مِن دفاتِرِي
وسَـ أنزَعُ الزَنَابِقَ مَشَابِكاً مِن بينِ خصَلاتِ شَعرِي،،
أنا لاهويةِ لي بعدَك,,
ولامِرآةً تَقبَلُ أن تُصوِّرَ وجهي بعدَ أن يَبِسَتْ وجنَتَاهُ مِن دونك



أيّها الحَبيبُ

تَمِيمَةُ الدُعاء..لم تَكفِي لِلإستِجَارَةِ مِن بلاءِ رَحيلك
بُركَانٌ في قَلبِي..حميمٌ قَادِمٌ مِن جَهنم
حَمأٌ مَسْجُور..

حَمأٌ مَسْجُور..


...
16/2/2007