.jpg)
إنها سيدةُ الضفتين..و امرأةُ الرقصِ ليلاًإنها غجريةُالسحرِ،سمائيةُ الروح و مسائيةُ الإشتهاءإنها تعقدُ ضفائرها على السطور..و تصلبُ أصابعها على أعمدةِ الأبجديةِ المستحيلة.لن أسهبَ في الحديثِ عنها..فَ الكلامُ في حضرتِها ينسابُ دونما شعور!كَ نيلٍ يبتلعُ الخرافات..إنها ابنةُ الأساطيرِ الحزينة،ابنةُ الوطنِ الذي لا يعود..إنها ابنةُ كل الشهداء الذين لا يعرفهم أحد..و حبيبةُ كل العاشقين الذين نسوا طعمَ قبَلِهم على شفاهِ الغيوم....كيف أتحدثُ عنها و هي تُقالُ بدون كلام..كَ المعجزاتِ الغريبةكَ الأغنياتِ القديمة..كَ وجوهِ البؤساء كَ مراهقةِ رجلٍ في الأربعين..إنها سمراءُ الكلمات..و الرسائلَ السريةِ التي يقرأُها الجميع؛في الحقيقة هي لا تُقرأ..بل تُغنى و تُرقص و تُثمل و تُسقطُ سماءً لا أرضا..**إنني أصفُ أنثى صافية حد الطفولة..و رقيقةٌ كَ الندى على أثداءِ الزهور،هي صامتةٌ حد كبرياء حروفِها ال تراقُ و لا تُقال..و ملغومةٌ بِ الوطن الذي يتفجرُ رغماً عنها في وسط الكلام،هي مثقلةٌ بِ حكايا كثيرة..تشبهُ وجهَ القدسِ متكىءً على أجنحةِ ملائكةِ السماء؛إنها سمراءُ اللوز..و الزيتون..و زعترِ فلسطين الجريحة .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق